الذهبي

109

تذكرة الحفاظ

التابعين ، وعنه عقيل ويونس والزبيدي وصالح بن كيسان ومعمر وشعيب ابن أبي حمزة والأوزاعي والليث ومالك وابن أبي ذئب وعمرو بن الحارث وإبراهيم بن سعد وسفيان بن عيينة وأمم سواهم . قال أبو داود : حديثه الفان ومائتان ، النصف منها مسند . وقال معمر : سمع الزهري من ابن عمر حديثين . قال الزهري : جالست ابن المسيب ثمان سنين . قال أبو الزناد : كنا نطوف مع الزهري على علماء ومعه الألواح والصحف يكتب كلما سمع . وروى أبو صالح عن الليث قال ما رأيت عالما قط أجمع من الزهري ، يحدث في الترغيب فتقول لا يحسن الا هذا . وان حدث عن العرب والأنساب قلت لا يحسن الا هذا . وان حدث عن القرآن والسنة فكذلك . روى إسحاق المسيبي عن نافع انه عرض القرآن على الزهري . قال الليث قال الزهري ما صبر أحد على العلم صبري ، ولا نشره أحد نشري . قال عمر بن عبد العزيز لم يبق أحد اعلم بسنة ماضية من الزهري . وروى الليث عنه قال ما استودعت قلبي علما فنسيته . قال مالك : بقي ابن شهاب وما له في الدنيا نظير . وقال أيوب السختياني ما رأيت اعلم منه . وقال عمرو بن دينار ما رأيت الدينار والدرهم عند أحد أهون منه عند الزهري كأنها بمنزلة البعر . قال الليث كان من أسخى الناس . وقال غيره كان الزهري جنديا جليلا وكان يخضب بحناء وكتم . قال سعيد بن عبد العزيز : أدى هشام عن الزهري سبعة آلاف دينار دينا وكان يؤدب ولده ويجالسه قلت وفد في حدود سنة ثمانين على